أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن إطلاق مبادرة طبية جديدة تهدف إلى دراسة أسباب اضطراب طيف التوحد وطرق علاجه، ووصف ترامب هذا الإعلان بأنه “أحد أكبر الإنجازات الطبية في تاريخ الولايات المتحدة”.
جاء ذلك خلال كلمته في مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في ولاية أريزونا، مؤكداً أن هناك إجابات للتوحد، وأن الهدف منع حدوثه مستقبلاً.
وتشير مصادر صحفية إلى أن وزير الصحة والخدمات الإنسانية، روبرت ف. كينيدي جونيور، يستعد للكشف عن مراجعات بحثية تربط استخدام دواء "تايلينول" (أسيتامينوفين) أثناء الحمل بزيادة احتمالية إصابة الأطفال بالتوحد، رغم أن العديد من الدراسات السابقة لم تثبت أي صلة مباشرة. وتشير مراجعة شملت أكثر من 2.4 مليون مشارك إلى أن استخدام مسكنات الأسيتامينوفين قبل الولادة قد يرتبط بارتفاع معدلات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وبعض اضطرابات النمو العصبي.
في الوقت نفسه، تخطط الإدارة لإصدار تحذيرات للحوامل بعدم تناول "تايلينول" إلا عند الضرورة القصوى، مع التأكيد على أن الدواء آمن نسبياً عند الاستخدام تحت إشراف طبي. كما يتم التركيز على دواء آخر يُسمى "ليوكوفورين"، أظهرت بعض التجارب المحدودة أنه قد يحسن مهارات الكلام والتفاعل الاجتماعي لدى الأطفال المصابين بالتوحد، ما يفتح نقاشاً حول إمكان استخدامه كعلاج مستقبلي.
إلى جانب ذلك، ستطلق المعاهد الوطنية للصحة (NIH) مبادرة تمويل 13 فريقاً بحثياً لدراسة أسباب التوحد وطرق علاجه باستخدام علوم البيانات، ضمن جهود الإدارة للتصدي لما وصفه ترامب بالارتفاع المقلق في معدلات الإصابة بالتوحد بين الأطفال.
وتؤكد شركة "كينفيو"، المصنعة لدواء "تايلينول"، عدم وجود أي دليل علمي على علاقة الدواء بالتوحد، مشيرة إلى أن الدراسات المستقلة أثبتت سلامته عند الاستخدام الصحيح.
ومن جانب التشخيص، أظهرت دراسة حديثة إمكانية استخدام تحليل حركات الأصابع أثناء أداء مهام بسيطة للتعرف على التوحد بدقة عالية، في خطوة واعدة لتسهيل الكشف المبكر. وتشير إحصاءات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالتوحد في الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة، حيث أصبح طفل واحد من بين كل 31 طفلاً بعمر الثامنة مصاباً بالتوحد، مقارنة بطفل واحد من بين 150 في مطلع الألفية، مما يعكس تعقيدات علمية واجتماعية لا تزال قيد الدراسة.




























